كَمْ
كُنتُ أَعْمَى .. ! !
وَأَقُولُ
لَمْ أَخْسَرْ سوى ما ليسَ لي ..
وَأَقُولُ:
هُمْ مِثْلِي ..
مُعلَّقةٌ
أَياديهِم بذاتِ الْمِشْعَلِ ..
وَأَقُولُ
.. نحنُ على الغريبِ كَواحِدٍ ..
وَإِنِ
اختلفْنا ذاتَ يومٍ ..
حولَ
أَفضالِ الذّئابِ على الكلابِ
وَحولَ
طعمِ الحنظلِ .. !
وَإِنِ
اختلفْنا دائِمًا ..
سَنَظلُّ
نَحْفظُ دائِمًا
عَهْدَ
الحبيبِ الأَوَّلِ
وَأَقُولُ:
ليسَ لنا طريقٌ واحدٌ ..
لكنّنا
قدْ نَلْتَقِي ... !
في الْبَدْءِ،
أَو في الْمُنتَهى – لاَ شكَّ –
أَو في
الْمُنتَصَفْ ..
وإِنِ
اعتَصرْنَا الْمِلْحَ فِي أَحْداقِنَا
وَالنَّبْعُ
جَفْ .. !
وأَقُولُ:
ذاكَ عَدُوُّنا ...
حتْمًا
هُنا لَنْ نَخْتَلِفْ .. !
أَوَلَمْ
نكنْ يومًا صغارًا نركَبُ الْوادي معًا .. ؟
أَوَ لمْ
نَكنْ ...؟
فَرْخَيْ
يَمامٍ ذَاهِلَيْنِ عنِ الرّياحِ ..
ترِفُّ
إنْ كلَّ الجناحُ وَ لَمْ يَرِفْ ... !
أَوَ
لَمْ يَكُنْ ..؟
تَسْرِي غَرائِزُنا
إِلى خِدْرِ ابنةِ الْجيرانِ،
نَهْفُو
تحتَ شُرْفَتِها الْحرامِ ..
وَ
عندمَا تختارُ فارسَها الأَميرةُ ننْحَنِي ..
مِثْلَ
الفَوارِسِ في شَرَفْ .. !
فَمَنِ
الَّذي زرعَ الْخناجِرَ إذْ كَبِرْنا بيننا .. ؟
ومَنِ
الّذي أَدْمَى أَصابِعَنا ...
وأَطْفَأَ
جمرةَ الوَرْدِ الْحَيِيِّ
غَفا على
خدِّ الأَميرةِ حين نامتْ وَ انقَصَفْ .. !
حتمًا
هنا لنْ نَخْتَلِفْ ..
لكنّني كم
كُنتُ أَعْمَى ... !
هؤلاءِ
جَميعُهُم كانوا مَعِي ..
وَ
خَسِرْتُ منهم منْ خَسِرْتُ وَ ليسَ بي ..
أَلَمٌ وَ
لاَ نَدَمٌ و لاَ عَتَبٌ و لاَ حتَّى أَسَفْ .. !
ما عُدتُ
أَعْرِفُهُمْ أَنا ..
همْ
كالدُّمَى يتحوّلونَ إلى وُحوشٍ كاسِرَهْ ...
مَسكونةٍ
بالْخوفِ والْحِقْدِ الْمُعتَّقِ و الصَّلَفْ ..
يا أَيّها
الْمُتهالِكونَ على شَفيرِ الْحبِّ،
أَنتُمْ
أَيُّها الْمُسْتَعْرِبُونَ السّالِفُون ومَنْ خَلَفْ ..
أَوَ
بعدَ رابِعةٍ
نَعيشُ معًا كما كنّا نعيشُ وَ نَخْتَلِفْ .. !
أَوَ
بعدَها ..؟
أَلْقَى
الشّهيدَ مُصافِحًا ...
وَيَهُشُّ
في وجْهِي
وَيَسْأَلُ
مثلَ كلِّ النّاسِ عن حالي ..
وَأَحوالِ
الأحبّةِ و الْوَلَدْ .. !
لاَ
تَسْأَلَنِّي دامَ عِزُّكَ عَن أَحَدْ ..
هانَ
الْوَلَدْ ... !
ضاعَ
الْبَلَدْ .. !
لاَ
تَسْأَلَنِّي دامَ عِزُّكَ عَن أَحَدْ .. !
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire