lundi 20 juin 2016

من الصّعب جدّا أن نشعر أنّنا "الكلنا توانسة" ـ تدوينة

الأولى صفاقس : 43,55
الأخيرة : القصرين : 11,41
بينهما مسافة 60 سنة من النسيان والحقرة واليتم ...
لست في حاجة إلى علماء اجتماع كي تفهم
الفقر لا يبقى مجرّد حالة اجتماعيّة... إنّه يتحوّل بالتّدريج إلى ثقافة وحالة نفسية وعاهة وإعاقة ذهنيّة ووجوديّة.
إجرام بورقيبة في حقّ الدّواخل فاق إجرام الاستعمار...
لن يفهمها أبناء السّواحل...
و لن يفهمها جماعة "الكلنا توانسة"...
إنّنا نهنّئهم ونعتزّ بهم ولا ندينهم،... لكنّنا من الصّعب جدّا أن نشعر أنّنا "الكلنا توانسة"، ولو لبعض الوقت...
ندين من جعلنا شعبين متوازيين لا يلتقيان أبدا، إلاّ كسيّد وخديم.
حزين من أجل بلد، يطعم البعض من أبنائه بملعقة من ذهب، ويطبخ الحصى للبعض الآخر...
عندما نحلّل الأرقام، ونكشف حتّى للأعمى التفاوت الكافر بين الجهات، فهذا لا يعني أنّنا جهويّون أو أنّنا نثير النعرات الجهوية...
صفاقس عزّ وفخر لنا جميعا وكذلك كل شبر من تراب الجمهوريّة...
لكنّ العدل لم يتحقّق يوما بين الجهات، ومن كان يؤمن بوطن واحد فعلا فعليه أن يكفّ عن تجريم كلّ من يندّد بهذا الوضع ويضع تحته ألف سطر بالاحمر...
الجهويّون الحقيقيّون هم الذين يسعون إلى التعمية عن هذا الوضع وتأبيده وتغطية الجرائم التاريخية التي ارتكبت طيلة ستين سنة تحت هذا العنوان.
تسمية الأشياء بمسمياتها يستوجب الشجاعة، وليس مجرد ترديد الفلكلور الاعلامي المتوارث.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire